الأيام أو الأسابيع القادمة سوف تشهد تحولات نوعية ضخمة في حرب غزة..الأوساط الأوروبية والأمريكية تتكتم علي مايجري من اتصالات ومشاورات حول شرارة انتقال الحرب من البر إلي البحر بما يهدد الملاحة الدولية والأمن الغربي ..وذلك بعد عملية اختطاف الحوثيين للسفينة التجارية جالاكسي ليدر المملوكة حسب إعلان الحوثي لرجل أعمال إسرائيلي من جنوب البحر الأحمر وحجزها علي شواطئ اليمن.
ورغم الصمت والأيحاء بتمرير العملية دون رد فعل ودون توسيع للصراع والإتجاه للإفراج عن السفينة بوسائل دبلوماسية..ألا أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين اعتبروا خطف السفينة مؤشرا لتوسيع دائرة الصراع وأنه في حالة تكرار العملية لن يكون هناك مفر من التدخل المباشر ،بما يرشح البحار لمعركة واسعة وشرسة تجر أيران ألي الدخول فيها مباشرة، وهي التي حرصت علي نفي أي علاقة لها بالعملية والتأكيد بأنها من تخطيط منفصل من جماعة الحوثي، رغم أن الخبراء العسكريين حللوا فيديو العملية الذي بثه الحوثيون وأكدوا أن طريقة الخطف بطائرة هليكوبتر ومن خلال حركة المقاتلين في الإنزال والمداهمة تدل علي أنها عملية احترافية بامتياز يستحيل أن يقتصر التخطيط والتنفيذ لها علي جماعة الحوثي..وهي إشارة واضحة إلي أيران كما اتهمتها إسرائيل من البداية..
ومعروف أن البحار حول منطقة الأحداث مكتظة بحشود من السفن والغواصات الأمريكية والغربية ..وهو الإجراء المبدئي الذي أقدمت عليه أمريكا تحسبا لما هو متوقع من توسيع دائرة الصراع ،وإدراك أن غلق باب المندب أحد أسلحة محور المقاومة الذي تديره أيران..
والمؤكد أن معركة البحار المتوقعة وربما الحتمية ستلامس مصالح كل دول المنطقة مباشرة بعد أن تلامس اقتصاديات دول العالم كلها بخسائر غير مباشرة تطول حركة التجارة..ومعروف أيضا أن البحار التي تطوق المنطقة تضم حقول غاز ومنشآت طاقة ربما تكون تحت طائلة النيران..ويبدو أن أتفاق تبادل الأسري جاء مباشرة بعد عملية الحوثي بعد أن اتضح للعالم أن الحرب إذا طالت أكثر من اللازم سوف تجر العالم إلي حرب عالمية ثالثة لن تكون القوي الكبري بكافة مواقفها بعيدة عنها بما تمثله المنطقة من أهمية اقتصادية وأمنية كبري.