كتب – حسين عبيد
أعلن «طيران الرياض»، الناقل الجوي الجديد والتابع لصندوق الاستثمارات العامة، عن توقيع اتفاقية شراء 60 طائرة جديدة من طراز إيرباص A321neo، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للطيران، وتهيئة الشركة لتحقيق انطلاقتها التشغيلية في عام 2025. جرى الإعلان عن الاتفاقية خلال فعاليات النسخة الثامنة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، بحضور توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لطيران الرياض، وكريستيان شيرار، الرئيس التنفيذي للطائرات التجارية في إيرباص.
وتأتي طائرات إيرباص A321neo ضمن الطرازات المتقدمة في الكفاءة والاستدامة، حيث تتيح هذه الاتفاقية لطيران الرياض بناء أسطول قوي ومتنوع لمواكبة مستهدفات النمو المخطط لها حتى عام 2030. وتُعد الاتفاقية الجديدة هي الثانية من نوعها لطيران الرياض، إذ سبق وأن أعلنت الشركة في عام 2023 عن طلب شراء أولي لأسطول طائرات، لتصل بذلك إلى إجمالي 132 طائرة داعمة لخطة التوسع الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، صرح محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة «طيران الرياض»، ياسر الرميان، قائلاً: «يسعدنا توقيع اتفاقية شراء جديدة مع إيرباص، تعزز من خطواتنا نحو بناء شبكة طيران عالمية تنطلق من العاصمة الرياض، وتحقيق هدفنا في جعلها مركزًا استراتيجيًا في قطاع الطيران العالمي. تعتبر هذه الصفقة جزءًا من التزامنا ببناء منظومة طيران مستدامة تواكب تطلعات المملكة الاقتصادية والسياحية».
من جانبه، عبّر توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لطيران الرياض، عن أهمية هذه الصفقة قائلاً: «هذا الاتفاق يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق طموحات طيران الرياض في تقديم أحد أكثر الأساطيل كفاءة واستدامة على مستوى العالم. سنساهم من خلال هذه الطائرات الحديثة في دعم مستهدفات المملكة البيئية والاقتصادية، بما يتماشى مع رؤية المملكة للوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية».
وأضاف دوغلاس أن الشراكة مع إيرباص تهدف إلى تحقيق أثر اقتصادي إيجابي في المملكة، قائلاً: «نتطلع إلى تعزيز منظومة الطيران السعودي بمساهمة طيران الرياض، وتوفير فرص جديدة لتطوير البنية التحتية للنقل الجوي، فضلاً عن زيادة خيارات السفر والشحن الجوي، بما يلبي احتياجات السياح والزوار من جميع أنحاء العالم».
وعلق كريستيان شيرار، الرئيس التنفيذي للطائرات التجارية في إيرباص، قائلاً: «نفخر بالشراكة مع طيران الرياض ودعم انطلاقتها المرتقبة. طائرات A321neo ستوفر كفاءة تشغيلية عالية، ومرونة في عمليات طيران الرياض، مما يسهم في دعم نمو القطاع الطيران في المملكة. إننا نتطلع إلى العمل مع طيران الرياض لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة تلبي احتياجات السوق العالمية».
ويمثل تأسيس «طيران الرياض» جزءاً من استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لإطلاق قدرات القطاعات الواعدة محلياً ودعم مسيرة تنويع الاقتصاد السعودي. ووفقاً لاستراتيجية الشركة، سيتم تجهيز أسطول طائراتها بأحدث الميزات الرقمية وأنظمة الترفيه والاتصال، ما يتيح تجارب سفر مبتكرة تهدف إلى تقديم خدمات فريدة من نوعها.
وسيسهم «طيران الرياض» في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للطيران والاستراتيجية الوطنية للسياحة، عبر زيادة أعداد السياح والزوار الدوليين، وتسهيل الوصول إلى المواقع السياحية والثقافية في المملكة. وتعمل الشركة أيضاً على رفع الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي، بما يواكب النمو الاقتصادي المتسارع ويعزز حركة الركاب الدولية عبر مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
مع بدء تشغيل «طيران الرياض» في 2025، تواصل المملكة مسيرتها نحو الريادة في قطاع الطيران، وتعزيز مكانة الرياض كمحور عالمي للأعمال والسياحة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، مما يسهم في بناء اقتصاد مستدام متنوع القاعدة.